بعد سنوات ارتبط فيها اسم فالنتينو بالأناقة الهادئة والخطوط الكلاسيكية التي رسّخها المصمم الأسطوري فالنتينو غارافاني، تأتي أول مجموعة لـ أليساندرو ميكيلي لتعلن بداية مرحلة جديدة، مختلفة بصريًا وجريئة في لغتها التصميمية، لكنها واعية بثقل الاسم الذي تحمله.
لغة بصرية أوضح… وأجرأ
من النظرة الأولى، بدت المجموعة كبيان بصري واضح:
نقوش هندسية قوية، أبرزها الخطوط المتعرجة بالأبيض والأسود. قصّات درامية في الأكتاف والأكمام، تعيد تشكيل silhouette فالنتينو بطريقة أكثر حداثة. تباين لوني ذكي، حيث كسر ميكيلي حيادية الألوان بلمسة الأحمر في الأحزمة والتفاصيل.
هنا، لا يحاول المصمم إعادة إنتاج فالنتينو كما نعرفه، بل يعيد صياغته بلغة أقرب لعالمه الخاص، مع احترام واضح للهيبة التاريخية للدار.
بين التوقيع الشخصي والهوية العريقة
معروف عن ميكيلي شغفه بالمبالغة البصرية والقطع ذات الحضور القوي، وهذا ما ظهر بوضوح في الفساتين ذات الطبقات والحجوم الكبيرة. لكن اللافت، أنه خفّف من الفوضى البصرية المعتادة، وقدم تصاميم أكثر ضبطًا، وكأنها محاولة مدروسة للقاء منتصف الطريق بين شخصيته الإبداعية وهوية فالنتينو الراقية.
هل هي صدمة أم بداية ذكية؟
هذه المجموعة ليست محاولة لإرضاء الجميع، بل إعلان واضح أن فالنتينو تدخل مرحلة جديدة. قد يراها البعض جريئة أكثر من اللازم، لكن في عالم الموضة، التحولات الكبرى لا تأتي بهدوء.
ميكيلي لا ينسخ الماضي، ولا يهدمه، بل يضع توقيعه الأول بثقة، تاركًا المجال للتطور التدريجي في المواسم القادمة.
خلاصة زوين
أول مجموعة لأليساندرو ميكيلي مع فالنتينو ليست إجابة نهائية، بل سؤال مفتوح:
كيف يمكن لدار عريقة أن تحافظ على إرثها، وهي تعيد تعريف نفسها لجيل جديد؟
والواضح أن فالنتينو اختارت أن تبدأ هذه الرحلة… بخطوة جريئة.









