Jimmy Choo تكشف عن حملتها الرمضانية برؤية مختلفة للمرأة الخليجية

كيف أعادت حملة رمضان لـ Jimmy Choo تعريف تمثيل المرأة الخليجية

في السنوات الأخيرة، أصبحت حملات رمضان مساحة اختبار حقيقية لمدى فهم العلامات العالمية للثقافة الخليجية. فبين من يتعامل مع الشهر كديكور موسمي، ومن يراه فرصة استهلاكية عابرة، تبرز بعض الحملات النادرة التي لا تحاول “تمثيل” رمضان، بل تتصرّف كما لو أنّها تفهمه.

من هنا، تأتي حملة Jimmy Choo الرمضانية الأخيرة، التي اختارت أمنة القبيسي وجهًا لها، كحالة مختلفة تستحق القراءة، لا من زاوية الموضة فقط، بل من زاوية الخطاب الثقافي والبصري الذي تحمله.

أولًا: حملة لا تتعامل مع رمضان كموسم؛

الملاحَظ في هذه الحملة أنّها لا تستخدم الرموز المعتادة:

لا ذهب مفرط، لا زخرفة ثقيلة، ولا محاولة “إبهار” بصري تقليدي.

بدلًا من ذلك، تقدّم صورة هادئة، شبه تأملية، تحترم إيقاع الشهر بدل منافسته.

رمضان هنا ليس مناسبة تُجمَّل لها المرأة، بل حالة تُشبهها.

المنتج لا يفرض نفسه، والصورة لا تشرح معناها، وكأن العلامة قررت أن تخاطب جمهورًا لا يحتاج إلى تفسير.

وهذا بحد ذاته تحوّل مهم في طريقة تسويق الفخامة في المنطقة.

ثانيًا: لماذا أمنة القبيسي تحديدًا؟

اختيار أمنة القبيسي لم يكن قرارًا شكليًا. فهي ليست نجمة إعلانات تقليدية، ولا وجهًا مبنيًا على الترند، بل شخصية إبداعية حضورها قائم على الهدوء، الانضباط، والعمق البصري.

أمنة تمثّل جيلًا من النساء الخليجيات:

لا يحتجن إلى المبالغة لإثبات الحضور لا يعتمدن على الصورة النمطية للأنوثة ولا يقدّمن أنفسهن بوصفهن “استثناءً شرقيًا”

باختيارها، تقول الحملة:

المرأة الخليجية اليوم لا تُقدَّم كرمز،

بل كشخصية مكتملة… تُفهم دون شرح.

ثالثًا: التحوّل العالمي في فهم الخليج؛

هذه الحملة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع. فدور الأزياء العالمية لم تعد ترى الخليج كسوق استهلاكي فقط، بل كمساحة ثقافية ذات خطاب بصري مستقل.

ما تغيّر هو:

أن الهوية لم تعد تُختزل في الزخرفة وأن المرأة الخليجية لم تعد تُقدَّم بوصفها “حالة موسمية” بل كشريك ثقافي يمكن مخاطبته بلغة عالمية غير مُبسّطة

Jimmy Choo هنا لا يشرح رمضان للعالم، ولا يترجمه، بل يتعامل معه كجزء من سردية عالمية ناضجة.

رابعًا: لغة بصرية تحترم الصمت؛

عند تفكيك الصورة بصريًا، نلاحظ:

ألوان ترابية وناعمة غياب الإضاءة المسرحية نظرة غير مباشرة للكاميرا حضور الإكسسوار كرفيق لا كمحور

كلها عناصر تشكّل لغة بصرية تحترم الصمت، وتفهم أن الفخامة في هذا السياق لا تعني اللمعان، بل الانسجام.

الخلاصة: لماذا هذه الحملة مهمّة؟

لأنها لا تبيع رمضان، بل تفهمه.

ولا تستخدم المرأة، بل تثق بها.

ولا تتعامل مع الخليج كهوامش، بل كمركز خطاب.

وهذا ما يجعلها مثالًا على مرحلة جديدة في علاقة الموضة العالمية بالمنطقة، حيث تصبح الفخامة أكثر وعيًا، والتمثيل أكثر صدقًا، والصورة أقل صخبًا… وأكثر تأثيرًا.

رأي زوين:

حين تختار العلامة أن تصمت بدل أن تشرح،

وحين تختار المرأة التي لا تطلب الضوء بل تستحقه،

فهي لا تطلق حملة موسمية،

بل تترك أثرًا ثقافيًا طويل المدى.

شارك المقال
Scroll to Top