نورة الكعبي: خطّ زمني، نشأة، ورؤية مستقبلية

النشأة والخلفية؛

وُلدت نورة الكعبي ونشأت في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن بيئة تُقدّر التعليم والانفتاح الثقافي، في مرحلة كانت الدولة فيها تبني مؤسساتها الإعلامية والثقافية الحديثة. هذا السياق شكّل وعيها المبكر بأهمية الخطاب الإعلامي، ودور الثقافة في صياغة الهوية الوطنية المعاصرة.

اختارت مسار الإعلام والدراسات ذات الصلة بالاتصال الجماهيري، ما منحها أدوات تحليل الرسائل، وفهم الجمهور، وبناء السرديات—وهي أدوات سترافقها لاحقًا في العمل الحكومي وصناعة القرار.

الخط الزمني لمسيرتها المهنية؛

بدايات إعلامية (قبل 2010)

عملت في مؤسسات إعلامية وطنية، واكتسبت خبرة في إدارة المحتوى وبناء الرسائل العامة. تشكّل لديها مبكرًا وعي بأن الإعلام ليس نقل خبر فقط، بل صناعة معنى وتأثير.

قيادة إعلامية وثقافية (2010–2016)؛

تولّت مناصب قيادية في مشاريع ومؤسسات إعلامية كبرى. ركّزت على تطوير المحتوى المحلي، ورفع معايير الإنتاج، وربط الإعلام بالهوية الثقافية الإماراتية.

الانتقال إلى العمل الحكومي (2016–2017)

عُيّنت في مناصب وزارية معنية بالثقافة وتنمية المعرفة، في مرحلة مفصلية أعادت فيها الدولة تعريف دور الثقافة ضمن استراتيجياتها الوطنية.

وزارة الثقافة وتنمية المعرفة (2017–2020)

أعادت هيكلة مفهوم العمل الثقافي: من نشاط موسمي إلى منظومة مستدامة. دعمت الصناعات الإبداعية، والمواهب الشابة، وربطت الثقافة بالاقتصاد والتعليم.

وزارة الثقافة والشباب (2020–2021)

وسّعت نطاق العمل ليشمل الشباب بوصفهم شركاء في الإنتاج الثقافي لا متلقّين فقط. ركّزت على تمكين المبادرات الإبداعية، وبناء منصّات للحوار والابتكار.

وزارة الثقافة (2021–الآن)

تثبيت الثقافة كقوة ناعمة للدولة، وحضور إماراتي مؤثّر في المحافل الدولية. الاستثمار في البنية التحتية الثقافية، والبرامج طويلة الأمد، والتشريعات الداعمة للإبداع.

أهدافها ورؤيتها المستقبلية؛

1) ترسيخ الثقافة كقوة ناعمة عالمية

الانتقال من المشاركة الرمزية إلى التأثير الحقيقي، عبر محتوى إماراتي قادر على مخاطبة العالم بلغته دون فقدان الخصوصية.

2) اقتصاد إبداعي مستدام

تحويل الإبداع إلى مسار مهني واقتصادي واضح: تشريعات، تمويل، منصّات عرض، وحماية للملكية الفكرية.

3) تمكين الجيل الجديد

خلق مساحات إنتاج لا استهلاك فقط، ودعم المواهب الشابة بالأدوات والتدريب والفرص الدولية.

4) حفظ التراث بصيغة معاصرة

صون الموروث الثقافي، مع تقديمه برؤى حديثة تضمن استمراريته وارتباطه بالحياة اليومية.

5) شراكات دولية ذكية

بناء تحالفات ثقافية قائمة على التبادل والمعرفة، لا على الظهور المؤقت.

خلاصة تحريرية؛

نورة الكعبي تمثّل جيلًا من القيادات الإماراتية التي تفهم أن الثقافة ليست قطاعًا منفصلًا، بل لغة دولة، وأداة تأثير، واستثمار طويل الأمد. مسيرتها تُظهر انتقالًا واعيًا من الإعلام إلى السياسات الثقافية، ومن إدارة المحتوى إلى صناعة المعنى—برؤية هادئة، وأثر يتراكم.

شارك المقال
Scroll to Top