في زمنٍ تتسابق فيه العلامات التجارية على استحضار الماضي كأداة تسويق، يندر أن نرى تعاونًا يتجاوز فكرة “الحنين” ليطرح سؤالًا أعمق: كيف يمكن للأيقونة أن تعيش من جديد، دون أن تُختزل؟
إعلان كارين وازن عن إعادة تصميم نظارات أم كلثوم الشمسية بالتزامن مع فيلم الست لا يمكن قراءته كخبر موضة عابر، بل كمحاولة واعية لإعادة تعريف العلاقة بين التراث البصري والمرأة العربية المعاصرة.
أم كلثوم: أكثر من صورة… هوية كاملة؛
نظارات أم كلثوم لم تكن يومًا مجرد إكسسوار.
كانت امتدادًا لشخصيتها:
قوة هادئة، حضور صارم، وأناقة لا تحتاج إلى تفسير.
في كل ظهور، كانت النظارة تحجب العين… لكنها تكشف السلطة.
سلطة الصوت، وسلطة القرار، وسلطة امرأة صنعت صورتها بنفسها في زمن لم يكن يسمح بذلك بسهولة.
لماذا كارين وازن تحديدًا؟
الاختيار هنا ذكي، لا عاطفي.
كارين وازن لا تعمل بمنطق “الإحياء”، بل بمنطق إعادة الصياغة.
هي تعرف كيف تُقدَّم القطعة التراثية داخل سياق بصري معاصر، دون أن تُفرَّغ من معناها.
هذا التعاون لا يطلب من الجيل الجديد أن “يشبه” أم كلثوم،
بل يدعوه إلى فهمها… ثم ارتداء الفكرة بطريقته الخاصة.
بين السينما والموضة: حوار لا صدفة؛
تزامن إطلاق النظارات مع فيلم الست ليس تفصيلًا.
السينما تعيد سرد القصة،
والموضة تعيد تقديم الرمز.
هنا، تتحوّل النظارة إلى جسر:
بين الشاشة والجمهور،
بين الذاكرة والواقع،
وبين المرأة التي كانت… والمرأة التي أصبحت.
هل نحن أمام منتج أم موقف ثقافي؟
رغم السعر المرتفع نسبيًا، ورغم محدودية التوفر،
إلا أن القيمة الحقيقية لا تكمن في الامتلاك،
بل في الرسالة.
هذه ليست نظارة لكل أحد.
هي قطعة لمن يفهم أن الأناقة ليست تقليدًا،
بل امتداد ووعي.
قراءة ZOUIN؛
في ZOUIN، نؤمن أن الموضة التي تستحق المتابعة
هي تلك التي تحترم الذاكرة… دون أن تتجمّد فيها.
تعاون كارين وازن مع إرث أم كلثوم
لا يعيدنا إلى الماضي،
بل يذكّرنا أن الأيقونات الحقيقية لا تُقلَّد… بل تُقرأ.









